تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

حدوث النقص في المغصوب

مسألة 21 : لو حدث في المغصوب نقص وعيب وجب على الغاصب أرش النقصان - وهو التفاوت بين قيمته صحيحاً وقيمته معيباً - وردّ المعيوب إلى مالكه ، وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيوب ودفع تمام القيمة ، ولا فرق على الظاهر بين ما كان العيب مستقرّاً ، وبين ما كان ممّا يسري ويتزايد شيئاً فشيئاً حتّى يتلف المال بالمرّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - كما يثبت على الغاصب ضمان العين المغصوبة في صورة التلف وإن لم يكن التلف مستنداً إليه وبسببه ، كذلك لو حدث في المغصوب نقص وعيب وجب على الغاصب أرش النقصان وإن لم يكن بسببه ، بل حدث عنده ولو ببعض الأسباب السماويّة أو الأرضيّة . ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ ضمان العيب بعد ثبوت ضمان العين إنّما يكون على وفق القاعدة لا مخالفاً لها - صحيحة أبي ولّاد الطويلة الآتية إن شاء اللَّه تعالى ، الواردة في البغل المغصوب ، المشتملة على سؤال الراوي عن أبي عبد اللّه عليه السلام بقوله : قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه إلخ « 1 » . والرواية تدلّ - مضافاً إلى وجوب الأرش - على مقداره ؛ وهو التفاوت بين قيمته صحيحاً ، وقيمته معيباً . وقوله عليه السلام : « يوم تردّه عليه » يحتمل أن يكون الظرف متعلّقاً ب‍ « عليك » ؛ يعني يجب عليك يوم ردّ العين ردّ مقدار بعنوان الأرش ، ويمكن أن يكون الظرف متعلّقاً
هامش
( 1 ) تأتي في ص 81 - 83 .