تلف المغصوب أو ما بحكمه
مسألة 23 : لو تلف المغصوب أو ما بحكمه ، - كالمقبوض بالعقد الفاسد ، والمقبوض بالسّوم - قبل ردّه إلى المالك ، ضمنه بمثله إن كان مثليّاً ، وبقيمته إن كان قيميّاً ، وتعيين المثلي والقيمي موكول إلى العرف . والظاهر أنّ المصنوعات بالمكائن في هذا العصر مثليّات أو بحكمها ، كما أنّ الحبوبات والأدهان وعقاقير الأدوية ونحوها مثليّات ، وأنواع الحيوان وكذا الجواهر ونحوها قيميّات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لا خفاء في أنّه إذا تلف المغصوب قبل ردّه إلى المالك ، أو ما بحكم المغصوب ، مثل المقبوض بالعقد الفاسد ، والمقبوض بالسّوم قبل ردّه إلى المالك - على ما هو المشهور كما مرّ « 1 » - يترتّب عليه ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ؛ لأنّهما الأقرب إلى التالف الذي يكون في عهدة الغاصب . مضافاً إلى آية الاعتداء بالمثل بالإضافة إلى من اعتدى عليكم « 2 » ؛ فإنّ الاعتداء بالمثل هو المثلي ، كما هو ظاهر ، والاعتداء به هو القيمي في القيميّات بعد ندرة المماثلة في القيميّات أوّلًا ، واختلاف الرغبات من جهة الخصوصيّات ثانياً ، كما هو واضح . وقد وقع الاختلاف في ظاهر العبارات في تعريف المثلي والقيمي ، ولكنّ الظاهر بعد وضوح أنّه ليس للعنوانين حقيقة شرعيّة ، ولا معنى مجازيّ مغاير لما هو الثابت عند العرف قد استعمل فيه الشارع ولو مجازاً ، الإيكال إلى العرف ؛ وهو يختلف
هامش
( 1 ) في ص 51 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 194 .