تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
باختلاف الأزمنة والأمكنة ، كما أنّ المكيل والموزون الذين يجري فيهما الربا المعاوضي في مقابل المعدود يختلف بالاختلاف المذكور ، فربّ شيء كان من المعدود في السابق والموزون في الحال ، مثل بيضة الدجاجة . ولذا ذكر الماتن قدس سره في بعض المسائل المستحدثة من كتاب تحرير الوسيلة : أنّ الاسكناس ( ورق العملة ) ومثله لا يجري فيه الربا المعاوضي ، فلو باعه بأزيد ، وكان الغرض العقلائي موجوداً فيه يكون صحيحاً ؛ سواء كان نقداً أو نسيئة ؛ لأنّه من المعدودات ؛ من غير فرق بين أن يكون من مملكتين ، أو مملكة واحدة « 1 » ، فراجع ، مع أنّه قدس سره لا يرى في التفصّي عن الربا التوسّل بإحدى الحيل المعروفة المذكورة في محلّه ، ويحكم بعدم الجواز « 2 » ، والفارق هو الاعتبار ، كالفرق بين النكاح المنقطع والزنا ، مع أنّ الغرض في كلا الأمرين واحد ، والواقعيّة واحدة . ثمّ إنّ مثليّة بعض الأمور واضحة ، كقيميّة البعض الآخر ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، وأمّا المصنوعات بالمكائن في هذا العصر ، التي لا يكون بينها اختلاف نوعاً ، فقد استظهر فيه أنّها مثليّات أو بحكمها ، كالظروف المستعملة في أكل الشاي ، وسائر أنواع الظروف المصنوعة بالمكائن ، ومثل ذلك ، كأنواع الثياب المنسوجة في مكائنها ، كما لا يخفى . ويمكن الفرق بين المثلي والقيمي بهذه الكيفيّة ؛ وهي : أنّه لو أراد اشتراء عشرة أشياء مثلًا ، فإن اكتفى في مقام الاشتراء بمشاهدة واحد منها بعنوان ، وقياس الباقي عليه فهو مثليّ ، كالحنطة مثلًا ؛ فإنّه يكفي ملاحظة مقدار منه بعنوان النموذج ، وهذا
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 583 مسألة 6 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 512 مسألة 7 .