تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

حكم النقل مع اختلاف بلد المالك وبلد الغصب

مسألة 20 : إذا كان المغصوب والمالك كلاهما في بلد الغصب ، فلا إشكال . وكذا إن نقل المال إلى بلد آخر وكان المالك في بلد الغصب ؛ فإنّه يجب عليه عود المال إلى ذلك البلد وتسليمه إلى المالك . وأمّا إذا كان المالك في غير بلد الغصب ، فإن كان في بلد المال ، فله إلزامه بأحد أمرين : إمّا بتسليمه له في ذلك البلد ، وإمّا بنقله إلى بلد الغصب . وأمّا إن كان في بلد آخر ، فلا إشكال في أنّ له إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب ، وهل له إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك ؟ الظاهر أنّه ليس له ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - في المسألة فروع : الأوّل : إذا اتّحد بلد الغصب وبلد المالك ومحلّ العين المغصوبة ، فلا إشكال في لزوم النقل في ذلك البلد إلى المالك ، وهذا من دون فرق بين أن يكون ذلك البلد محلّ الغاصب أم لا ، كما إذا سرق العين المغصوبة ونقلها إلى مكان آخر ، ويستفاد ذلك من إطلاق المتن وإن كان المناسب له التصريح بعدم الفرق . الثاني : ما إذا نقل المال إلى بلد آخر ، وكان المالك في بلد الغصب ، ولا إشكال حينئذٍ أيضاً في لزوم عود المال إلى بلد الغصب ، وتسليمه إلى المالك الذي يكون فيه ؛ لأنّ الفرض تحقّق الغصب في بلد المالك ، فيجب الردّ إليه فيه وإن نقله . الثالث : ما إذا كان المالك في غير بلد الغصب ، وفيه صورتان : الأولى : ما إذا كان المالك في بلد المال ، فللمالك إلزامه بأحد أمرين : إمّا بتسليمه له في ذلك البلد ؛ لوجود ماله فيه ، فيجوز له عدم تجويز النقل إلى محلّ آخر ، وإمّا بنقله إلى بلد الغصب ؛ لأنّ المفروض تحقّق الغصب فيه ، خصوصاً إذا كان المالك
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 63 | الشيخ فاضل اللنكراني