تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
أجنبيّاً في بلد المال غير مقيم له . الثانية : ما إذا كان المالك في بلد آخر غير بلد المال ، ونفى الإشكال في هذه الصورة عن أنّ له إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي وقع فيه الغصب ، وتردّد في أنّ له إلزامه بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك ، واستظهر العدم ، فهنا دعويان : الأولى : جواز إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب ؛ والسرّ فيها وقوع الغصب هناك ، واللازم على الغاصب الردّ إلى ما كان عليه . ولعلّه يستفاد ذلك من قوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي « 1 » ؛ فإنّ المتفاهم منه الأداء في المحلّ الذي وقع الغصب فيه . نعم ، قد عرفت أنّه إذا اتّحد بلد المالك مع بلد النقل ، يجوز للمالك إلزامه بتسليمه في ذلك المحلّ ؛ ولكن ذلك لما عرفت من أنّ أمر المال بيد المالك ، ولعلّه لا يجيز النقل إلى بلد الغصب ، كما لا يخفى . الثانية : عدم جواز الإلزام بنقل المال إلى البلد الذي يكون فيه المالك ؛ والوجه فيه : أنّه من الممكن أن يكون المالك قد سافر إلى البلاد البعيدة جدّاً ، فإلزامه بالنقل إليها مع كمال العسر لا مجال له ، وقد عرفت « 2 » أنّه لا ينبغي الاتّكال على ما اشتهر من أنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 17 . ( 2 ) في ص 55 .