. . . . . . . . . .
شرح
والتعبير بالناظر هنا دون المتولّي لاحتياج الوقف على الفقراء مثلًا وقف منفعة إلى المتولّي ، الذي يؤجر العين الموقوفة ويصرف الإجارة في النوع ، وهذا بخلاف نفس المدرسة ؛ فإنّه لا يحتاج إلى متولّ ؛ لعدم ثبوت وقف لها ، كما لا يخفى ، بل يحتاج إلى الناظر فيها نوعاً . ثالثها : التفصيل بين ما إذا غصبها ولم يكن فيها ساكن ، فالحكم أحد الوجهين المذكورين ، وإلّا فنفى البعد عن وجوب الردّ إلى الطلبة الساكنين فيها حال الغصب مع عدم إعراضهم عن حقّهم . والوجه فيه : صيرورة الساكنين ذا حقّ بالإضافة إلى السكونة ، فغصب المدرسة حينئذٍ كغصب حقّهم ، واللازم الردّ إليهم ، كما إذا غصب حقّ من سبق إلى مسجد ؛ فإنّ اللازم الردّ إليه ، كما لا يخفى . ويظهر ممّا ذكرنا : أنّ غصب المدرسة في هذه الصورة يكون في الحقيقة غصبين ، غصب بالإضافة إلى أصل المدرسة ، وغصب بالإضافة إلى السكونة التي يكون الساكن أحقّ بها ، فبالإضافة إلى الغصب الأوّل الذي هو غصب المال ، كالمسجد والشارع العامّ ، يتحقّق الردّ الواجب في الغصب برفع اليد عن المدرسة والتخلية بينها ، وبين من يريد السكونة فيهما . وبالنسبة إلى الغصب الثاني الذي هو غصب الحقّ - كما سبق - يتحقّق ذلك بالردّ إلى الطلبة الساكنين فيه مع عدم الإعراض عن حقوقهم ، ولا ملازمة في الردّ الواجب بين الأمرين ، فمن الممكن التفكيك بينهما ، كما لا يخفى .