تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

كيفيّة الردّ بالنسبة إلى أنواع الغصب

مسألة 19 : إن كان المغصوب منه شخصاً ، يجب الردّ إليه أو إلى وكيله إن كان كاملًا ، وإلى وليّه إن كان قاصراً ، كما إذا كان صبيّاً أو مجنوناً ، فلو ردّ في الثاني إلى نفس المالك لم يرتفع منه الضمان . وإن كان المغصوب منه هو النوع ، كما إذا كان المغصوب وقفاً على الفقراء وقف منفعة ، فإن كان لها متولّ خاصّ يردّه إليه ، وإلّا فيردّه إلى الوليّ العامّ ؛ وهو الحاكم ، وليس له أن يردّه إلى بعض أفراد النوع ؛ بأن يسلّمه في المثال المذكور إلى أحد الفقراء . نعم ، في مثل المساجد والشوارع والقناطر ، بل الرباطات إذا غصبها ، يكفي في ردّها رفع اليد عنها وإبقاؤها على حالها ، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس ، فإذا غصب مدرسة يكفي في ردّها رفع اليد عنها والتخلية بينها وبين الطلبة ، والأحوط الردّ إلى الناظر الخاصّ لو كان ، وإلّا فإلى الحاكم . هذا إذا غصبها ولم يكن فيها ساكن ، وإلّا فلا يبعد وجوب الردّ إلى الطلبة الساكنين فيها حال الغصب إن لم يعرضوا عن حقّهم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - إن كان المغصوب منه شخصاً ، يجب ردّ العين المغصوبة إليه أو إلى وكيله إن كان وكيلًا له في هذه الجهة فقط أو مطلقاً . نعم ، إذا كان الشخص المغصوب منه واحداً ، يجب الردّ إليه أو إلى وكيله ، وإن كان متعدّداً - كما إذا كان أزيد من واحد شريكاً في العين المغصوبة - يجب الردّ إلى الشريكين أو الشركاء ، ولا يكفي الردّ إلى واحد في هذه الصورة ؛ لأنّ اللازم تحقّق استيلاء الجميع ، كما هو واضح . وكان على الماتن قدس سره التعرّض لهذه الصورة أيضاً ؛ لأنّ المراد بقوله : « شخصاً » في