. . . . . . . . . .
شرح
لأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدوابّ ، كما قد يرى ذلك ، ومنفعة الدوابّ أيضاً مختلفة ، فمنفعة بعضها بحسب المتعارف الركوب كالفرس ، ومنفعة بعضها بحسبه هو الحمل ، كالحمار وإن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى والدولاب أيضاً ، وهكذا . وفي هذا الفرض لو فرض تعدّد المتعارف منها على نحو التبادل ، كبعض الدوابّ التي تعارف استعمالها في الحمل والركوب معاً ، فإن لم يتفاوت اجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة ، ولا ضمان لُاجرة الجميع بالنسبة إلى تمام المدّة ؛ لفرض التضادّ كما عرفت ، وإن كانت اجرة بعضها أعلى من بعض ضمن الأعلى ؛ لفوتها تحت يده ، كالمثال المذكور في المتن . الثاني : ما لو كانت العين المزبورة غير معطّلة ، فإن استوفى الأعلى فلا إشكال في ضمانها ، وإن استوفى الأدنى ، فالظاهر ضمان الأعلى على ما عرفت . وكان ينبغي للماتن قدس سره التعرّض لبيان حكم المنافع المتعدّدة غير المتضادّة ، وضابطها إمكان الجمع بينها في إجارة واحد ولو كانت في زمان خاصّ بنحو الأجير الخاصّ ، كإمكان استئجار عبد مغصوب لمنفعة إيجاد البناء - لكونه متخصّصاً - في زمن خاصّ ، مع إمكان استئجاره للصوم الاستئجاري في ذلك الزمان ؛ فإنّه من الواضح صحّة كلتا الإجارتين وإن كان الأجير شخصاً واحداً ؛ لعدم المنافاة بين المنفعتين ، وإمكان الجمع بين الأمرين ولو من شخص واحد . وفي هذا القسم من المنافع يكون على عهدة الغاصب - إذا أراد ردّ العين مثلًا - لزوم ردّ كلتا الأجرتين ؛ سواء استوفى كلتا المنفعتين أو بعضهما ، أو لم يستوف شيئاً واحداً منهما ، كما لا يخفى .