لو كانت للعين منافع متعدّدة
مسألة 18 : لو كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة ، فالمدار المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ، ولا ينظر إلى مجرّد قابليّتها لبعض منافع اخر ، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى وإن كانت قابلة في نفسها لأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدوابّ وغير ذلك ، ومنفعة بعض الدوابّ كالفرس بحسب المتعارف الركوب ، ومنفعة بعضها الحمل وإن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى والدولاب أيضاً . فالمضمون في غصب كلّ عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إليها ، ولو فرض تعدّد المتعارف منها على نحو التبادل ، كبعض الدوابّ التي تعارف استعمالها في الحمل والركوب معاً ، فإن لم يتفاوت اجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة ، وإن كانت اجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى ، فلو فرض أنّ اجرة الحمل في كلّ يوم درهمان ، واجرة الركوب درهم ، كان عليه درهمان . والظاهر أنّ الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضاً ، فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه اجرة ما استوفاه ، ومع التفاوت كان عليه اجرة الأعلى ؛ سواء استوفى الأعلى أو الأدنى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - في المسألة فرضان : الأوّل : ما لو كانت للعين منافع متعدّدة متضادّة ، وكانت معطّلة في يد الغاصب لم يستوف شيئاً منها ، فالمدار حينئذٍ في وجوب ردّ بدل المنفعة هي المنفعة المتعارفة بالإضافة إلى العين المغصوبة ، ولا يلتفت إلى مجرّد القابليّة لبعض منافع اخر غير المتعارفة . فمنفعة الدار بحسب الغالب المتعارف هي السكونة فيها وإن كانت الدار صالحة