. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا الحال ما لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ؛ فإنّ للمالك إلزامه بردّها ، ويجب عليه ذلك وإن أدّى إلى فساد ثوبه ، ثمّ إنّ في جميع الصور لو تعيبت العين المغصوبة بسبب الردّ الكذائي ، يجب عليه تدارك النقص والعيب ؛ لحدوثه في يد الغاصب قبل وصوله إلى المالك . وأفاد في الذيل ما يرجع إلى الفصل بين ما إذا بقي للمخرج والمنزوع قيمة بعد ذلك ، وإلّا استظهر وجوب ردّ القيمة إلى المالك ، وأنّه ليس له مطالبة العين في هذه الصورة ؛ نظراً إلى حكم العرف بصيرورته كالتالف حينئذٍ ، مع أنّه يمكن أن يقال بوجوب دفع تمام القيمة مع ردّ العين وإن لم يكن لها قيمة ؛ لإمكان تعلّق نظر المالك بخصوصيّة ماله وشخصه مع قطع النظر عن القيمة ، فتدبّر . والمحكيّ عن جامع المقاصد والمسالك في شرحي القواعد والشرائع لزوم الجمع بين ردّ القيمة بتمامها ، وردّ العين معاً « 1 » ، وتعريف الغصب بالاستيلاء على ما للغير من حقّ أو مال وإن كان لا يشمل بظاهره المقام ؛ لأنّ المفروض عدم كون الخيوط المغصوبة بمال أصلًا ، إلّا أنّ الظاهر أنّ المراد بالمال فيه ما يشمل الملك وإن كان الثاني أعمّ من الأوّل من وجه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 : 304 - 305 ، مسالك الأفهام 12 : 178 ، والحاكي هو صاحب الجواهر في ج 37 : 79 .