تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

دخول الدار والسكنى فيها مع مالكها قهراً

مسألة 8 : لو دخل الدار وسكنها مع مالكها ، فإن كان المالك ضعيفاً غير قادر على مدافعته وإخراجه فإن اختصّ استيلاؤه وتصرّفه بطرف معيّن منها ، اختصّ الغصب والضمان بذلك الطرف دون غيره ، وإن كان استيلاؤه وتصرّفاته وتقلّباته في أطراف الدار وأجزائها بنسبة واحدة ، وتساوي يد الساكن مع يد المالك عليها ، فالظاهر كونه غاصباً للنصف ، فيكون ضامناً له خاصّة ؛ بمعنى أنّه لو انهدمت الدار ضمن الساكن نصفها ، ولو انهدم بعضها ضمن نصف ذلك البعض ، وكذا يضمن نصف منافعها . ولو فرض أنّ المالك الساكن أزيد من واحد ، ضمن الساكن الغاصب بالنسبة في الفرض ، فإن كانا اثنين ضمن الثلث ، وإن كانوا ثلاثة ضمن الربع ، وهكذا . ولو كان الساكن ضعيفاً ؛ بمعنى أنّه لا يقدر على مقاومة المالك ، وأنّه كلّما أراد أن يخرجه من داره أخرجه ، فالظاهر عدم تحقّق الغصب ولا اليد ولا الاستيلاء ، فليس عليه ضمان اليد . نعم ، عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار ما دام كونه فيها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو دخل الدار وسكنها مع مالكها قهراً ومن دون إجازة ، ففي المسألة مقامان أيضاً : المقام الأوّل : فيما إذا كان المالك ضعيفاً ولا يكون قادراً على مدافعته وإخراجه عن الدار ، وفيه فرضان : الأوّل : أن يكون استيلاؤه منحصراً بطرف معيّن ، ولا تكون له يد بالإضافة إلى الزائد عن ذلك الطرف ، ولا خفاء فيه في اختصاص الغصب والضمان بذلك الطرف ، سواء كانت نسبته إلى مجموع الدار النصف أو أقلّ أو أكثر ، كما إذا فرضت سعة