تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
نوعاً يكون مع أخذ السند غاصباً ؛ لصدق الاستيلاء العرفي بذلك بعد كون السند هو المحور في الملكيّة ثبوتاً ونفياً عرفاً ، وهذا النوع من الغصب شائع في هذه الأزمنة ، نعوذ باللَّه منه . هذا ، وقد صرّح المحقّق في الشرائع بثبوت الغصب في العقار ، قال فيها : ويصحّ غصب العقار ويضمنه الغاصب ، ويتحقّق غصبه بإثبات اليد عليه مستقلّاً من دون إذن المالك ، وكذا لو أسكن غيره « 1 » . والمحكي عن المسالك « 2 » أنّ المراد منه مغايرة كيفيّة غصب المنقول لها في غير المنقول ؛ نظراً إلى كفاية مجرّد الاستيلاء من دون وضع يد في الثاني دون الأوّل . ولكن ذكر المحقّق الرشتي قدس سره أنّ التأمّل الصادق في هذه العبارة يقتضي خلاف ما استظهره صاحب المسالك ؛ فإنّ قول المصنّف : « من دون إذن المالك » قرينة واضحة على أنّ المراد بوضع اليد هو التصرّف الحسّي ؛ فإنّه لو كان المراد هو مجرّد الاستيلاء لكان هذا القول لغواً ؛ إذ لا معنى لتقييد الاستيلاء على مال الغير بدون إذنه ؛ ضرورة عدم تصوّر الاستيلاء والقهر على شخص مع الإذن . ويؤيّد المقصود قوله : « وكذا لو أسكن غيره » ؛ فإنّ المراد به إلحاق يد المأمور بيد الآمر ، ولا بدّ من سبق ذكر اعتبار وضع اليد أوّلًا ، ثمّ إلحاق وضع يد المأمور بيد الآمر « 3 » . انتهى موضع الحاجة . والظاهر صحّة تفسيره لكلام المحقّق ، خصوصاً بعد ذكر إثبات اليد هنا أيضاً ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 235 ، وكلمة « من » ساقطة في جميع النسخ الجديدة التي عثرنا عليها . نعم ، موجودة في الطبعة الحجريّة سنة 1295 ، ومسالك الأفهام وغيرهما . ( 2 ) مسالك الأفهام 12 : 151 - 152 . ( 3 ) كتاب الغصب : 6 .