الأخذ بمقود الدابّة
مسألة 9 : لو أخذ بمقود الدابّة فقادها ، وكان المالك راكباً عليها ، فإن كان في الضعف وعدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها ، كان القائد غاصباً لها بتمامها ويتبعه الضمان ، ولو كان بالعكس - بأن كان المالك الراكب قويّاً قادراً على مقاومته ومدافعته - فالظاهر عدم تحقّق الغصب أصلًا ، فلا ضمان عليه لو تلفت الدابّة في تلك الحال . نعم ، لا إشكال في ضمانه لها لو اتّفق تلفها بسبب قوده لها ، كما يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه فوقعت في بئر أو سقطت عن مرتفع مثلًا فتلفت أو عيبت ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - في المسألة صورتان : إحداهما : الأخذ بمقود الدابّة وقيادتها وكان المالك راكباً عليها ، وفيها فرضان : الأوّل : أن يكون المالك الراكب ضعيفاً بمثابة يكون كالمحمول عليها ، وليس له إرادة وقدرة بالإضافة إليها من جهة طرد الغير ومنعه ، ففي هذا الفرض يكون القائد غاصباً للدابّة بتمامها ، وعليه ضمان اليد كسائر موارد الغصب . الثاني : أن يكون المالك الراكب قويّاً قادراً على مقاومته ومدافعته ، ويكون له الاختيار والقدرة بالإضافة إلى كيفيّة الحركة من السرعة والبطء ، وإذهابها إلى أيّ جهة شاء ، ففي هذا الفرض لا يتحقّق ضمان اليد ؛ لعدم تحقّق الاستيلاء للقائد الآخذ بمقود الدابّة ، فلو تلفت الدابّة في هذه الحالة لا يكون ضمان على القائد . نعم ، لو اتّفق تلفها بسبب قوده لها يكون ضامناً لقاعدة الإتلاف « 1 » . ثمّ إنّه قال المحقّق الرشتي في هذا المقام : ويبقى مطالبة تحقيق هذا المقام ممّا ذكروه
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 10 .