تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
في تداعي الراكب والقائد ؛ فإنّ كلّ من حكم بتقديم قوله كان الأخير أجنبيّاً . نعم ، من حكم هناك بسماع دعوى كلّ منهما في النصف الخالي من نصف الدابّة ، اتّجه القول بضمان القائد للنصف ، لكنّ الظاهر أنّ الأكثر على تقديم قول الراكب أو القائد في تمامها « 1 » . ثانيتهما : ما إذا كان الأجنبيّ سائقاً للدابّة التي قد ركبها المالك ، أو من هو مثله ، وكانت الدابّة لها جموح وامتناع ، لكنّها شردت بسوقه فوقعت في بئر ، أو سقطت من مرتفع فتلفت أو عيبت ؛ فإنّ الظاهر حينئذٍ ضمان السائق للتلف أو العيب ، للاستناد إليه ؛ إذ المفروض أنّ الوقوع في البئر أو السقوط من المرتفع كان لأجل عمل السائق غير المأذون من قبل المالك . ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في هذه الصورة بين ما لو كان الراكب ضعيفاً أو قويّاً ، كما كان بينهما فرق في صورة القيادة ، والظاهر أنّ الوجه في عدم الفرق هو أنّ الراكب يكون متوجّهاً إلى مقابله الذي تسير الدابّة إليه ، بخلاف السائق الذي يكون خارجاً في منظره ومرعاه ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كتاب الغصب : ص 9 .