الأمور المعتبرة في الملتقط
مسألة 2 : يشترط في الملتقط البلوغ والعقل والحرّيّة ، وكذا الإسلام إن كان اللقيط محكوماً بالإسلام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - قد نفى في الجواهر وجدان الخلاف بين العامّة والخاصّة بالنسبة إلى الأوّلين ، وكذا الإشكال ؛ معلّلًا بقصورهما عن ولاية الالتقاط ، وفرّع عليه أنّه لا حكم لالتقاط الصبي وإن كان مميّزاً مراهقاً ، ولا المجنون ولو أدواراً حال جنونه « 1 » . وأمّا الحريّة ، فالمشهور « 2 » اعتبارها ، بل في بعض كتب الأجلّة : أنّه ممّا قطع به الأصحاب « 3 » ، واستظهر في محكيّ مجمع البرهان الإجماع على ذلك « 4 » ، بل ربما يعبّر فيه بنفي الريب « 5 » . وعلّله في الشرائع بأنّه مشغول باستيلاء المولى على منافعه « 6 » ، لكنّ البحث فيه في هذه الأزمنة والأمكنة بلا فائدة لعدم الموضوع . وأمّا الإسلام ، فاعتباره في الملتقط فيما إذا كان اللقيط محكوماً بالإسلام كما سيجيء حكمه من هذه الجهة في المسألة الآتية ، فالمحكي عن الشيخ قدس سره وجميع من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 158 - 159 .
( 2 ) جواهر الكلام 38 : 159 ، وهو خيرة المبسوط 3 : 340 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 252 ( الطبعة الحجريّة ) ، وتحرير الأحكام 4 : 448 ، واللمعة الدمشقيّة : 143 ، ومسالك الأفهام 12 : 465 ، والروضة البهيّة 7 : 71 .
( 3 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 2 : 522 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 398 .
( 5 ) جامع المقاصد 6 : 106 .
( 6 ) شرائع الإسلام 3 : 284 .