جواز صرف مال اللقيط في إنفاقه
مسألة 1 : إذا كان للّقيط مال من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك ، جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله ، ومع تعذّرهما وتعذّر عدول المؤمنين ، على الأحوط جاز له ذلك بنفسه ، ولا ضمان عليه . وإن لم يكن له مال ، فإن وجد من ينفق عليه - من حاكم بيده بيت المال ، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها ، أو متبرّع - كان له الاستعانة بهم في إنفاقه ، أو الإنفاق عليه من ماله ، وليس له حينئذٍ الرجوع على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه ويساره وإن نوى الرجوع عليه . وإن لم يكن من ينفق عليه من أمثال ما ذكر تعيّن عليه ، وكان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا بدونه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - إذا كان للّقيط مال زائد على مقدار حاجته من فراش أو غطاء أو غيرهما ، يجوز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله ؛ لأنّ الحاكم وليّ مثله ، ومع تعذّرهما يرجع إلى عدول المؤمنين على الأحوط احتمالًا لثبوت الولاية لهم في هذه الحالة كما لا يبعد ، ولا ضمان عليه أصلًا . وإن لم يكن له مال ، أو كان قليلًا لا يكتفى به في الإنفاق ، فإن وجد من ينفق عليه من حاكم كان بيده بيت المال ، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من الزكاة أو غيرها ، أو متبرّع ، كان له الاستعانة بهم في إنفاقه ، ولا يجوز له الرجوع على اللقيط بعد بلوغه ويساره . وإن لم يكن أمثال ما ذكر تعيّن على الملتقط ، فإن قصد التبرّع فلا رجوع له ، وإن قصد الرجوع يجوز له ، وقد ورد في المسألة بعض الروايات ، مثل : رواية حاتم بن إسماعيل المدائني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المنبوذ حرّ ، فإن أحبّ