. . . . . . . . . .
شرح
فإنّه يحكم بإسلامه ، وإن لم يكن أسارى ويدخلهم التجّار قيل : فيه وجهان :
أحدهما : الحكم بإسلامه ، والآخر : الحكم بكفره « 1 » ، انتهى . وقال في الجواهر : وفي التذكرة جعل دار الإسلام دارين : وهما الضرب الأوّل والثاني اللّذان في المبسوط ، وجعل الثالث المذكور أخيراً في المبسوط دار كفر « 2 » . وعمدة الإشكال على الشيخ قدس سره أنّه لم يتعرّض لبيان الضابطة بالإضافة إلى العنوانين وإن لم يردا في شيء من الروايات موضوعين للحكم . ولعلّ الأضبط من الجميع ، ما ذكره في محكيّ جامع المقاصد في شرح القواعد من كلام الشهيد الأوّل قدس سره في الدروس ، قال فيها : المراد بها ما ينفذ فيها حكم الإسلام فلا يكون بها كافر إلّا معاهداً ، فلقيطها حرّ مسلم . وحكم دار الكفر التي تنفذ فيها أحكام الإسلام كذلك إذا كان فيها مسلم صالح للاستيلاد ولو واحداً . وأمّا دار كانت للمسلمين فاستولى عليها الكفّار فإن علم فيها مسلم فهي كدار الإسلام ، وإلّا فلا ، وتجويز كون المسلم فيها مخفيّاً نفسه غير كاف في إسلام اللقيط . وأمّا دار الكفر فهي ما ينفذ فيها أحكام الكفّار فلا يسكن فيها مسلم إلّا مسالماً ، ولقيطها محكوم بكفره ورقّه ، إلّا أن يكون فيها مسلم ولو تاجراً إذا كان مقيماً ، وكذا لو كان أسيراً أو محبوساً ، ولا تكفي المارّة من المسلمين « 3 » ، انتهى . ولا بدّ من التنبيه على أمرين : أحدهما : أنّ المراد من دار الإسلام ودار الكفر ليس عبارة عن البلدين اللّذين
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 343 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 275 - 276 ( الطبعة الحجريّة ) ، جواهر الكلام 38 : 185 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة 3 : 78 ، جامع المقاصد 6 : 123 .