. . . . . . . . . .
شرح
أشخاص ثلاثة : الضامن ، والمضمون عنه ، والمضمون له ، وقد وقع الاختلاف بيننا وبين غيرنا في أنّ معناه نقل ذمّة إلى آخر ، أو ضمّ ذمّة إلى ذمّة أخرى ، والتحقيق في محلّه « 1 » ؛ وإن حكي عن سيّدنا البروجردي قدس سره - على ما في تقريراته في باب الغصب - أنّ الضمان في باب ضمان الذمّة ، المذكور في كتاب الضمان ، والضمان في باب ضمان اليد ، وضمان الإتلاف ؛ سواء كان بالمباشرة أو التسبيب ، كلّها بمعنى واحد وإن اختلف ضمان اليد ، وضمان الإتلاف في أنّ مورد الثاني صورة التلف ، ومورد الأوّل أعمّ من صورة التلف ، بل الغاصب ضامن لكلتا الصورتين : التلف ، وعدمه . غاية الأمر أنّ أثره في صورة الوجود وجوب أداء العين سالمة ، مثل حين الأخذ بشخصيّتها ، كما أنّه بعد التلف يكون ضامناً للمثل إن كان مثليّاً ، وللقيمة إن كان قيميّاً « 2 » . هذا ، والظاهر أنّ تقسيمه للقسم الثالث من مجرور « على » - كما تقدّم بما إذا كان عيناً خارجيّاً ، وبما إذا كان في ذمّة شخص آخر ، وكان المقصود انتقال الذمّة إلى الضامن - إنّما هو لأجل جعل الضمان في كتاب الضمان من هذه المقولة ، وأنّه لا فرق بينه وبين سائر أنواع الضمانات ، مع أنّه لو كان المستند هي « قاعدة اليد » فالمأخوذ فيها الأخذ أو القبض ، ولا ينطبق شيء من العنوانين على ما إذا كان المضمون شيئاً في الذمّة ، كما لا يخفى ، فالإنصاف تغاير كتاب الضمان مع الضمان في مثل الإتلاف واليد .
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الضمان : 357 - 359 .
( 2 ) كتاب الغصب ، المطبوع ضمن تقريرات ثلاثة : 130 - 132 .