أنواع المغصوب منه
مسألة 2 : المغصوب منه قد يكون شخصاً ، كما في غصب الأعيان والمنافع المملوكة للأشخاص والحقوق لهم ، وقد يكون النوع أو الجهة ، كغصب الرباط المعدّ لنزول القوافل ، والمدرسة المعدّة لسكنى الطلبة إذا غصب أصل المدرسة ومنع عن سكنى الطلبة ، وكغصب الخمس والزكاة قبل دفعهما إلى المستحقّ ، وكغصب ما يتعلّق بالمشاهد والمساجد ونحوهما ( 1 ) .
أحكام الغصب
مسألة 3 : للغصب حكمان تكليفيّان : وهما الحرمة ، ووجوب الردّ إلى المغصوب منه أو وليّه ، وحكم وضعيّ ؛ وهو الضمان ؛ بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب ، وكون تلفه وخسارته عليه ، وأنّه إذا تلف يجب عليه دفع بدله ، ويقال لهذا الضمان : ضمان اليد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) 1 - المغصوب منه قد يكون شخصاً ، كما في أكثر الأمثلة المذكورة في المسألة السابقة ، وقد يكون نوعاً ، كغصب العين الموقوفة للفقراء ، وقد يكون جهة ، كالمثالين المذكورين في المتن أوّلًا ، والظاهر أنّ المراد من مثال الخمس والزكاة ما إذا دفع المالك الخمس أو الزكاة إلى شخص ليوصله إلى أهلهما من الفقراء أو السادات منهم مثلًا ؛ فغصبه الشخص الذي وكّل في الإيصال قبل الدفع إلى المصرف ، ومن هذا القبيل غصب ما يتعلّق بالمشاهد والمساجد ونحوهما ، والوجه فيه واضح .
( 2 ) 2 - للغصب ثلاثة أحكام : حكمان تكليفيّان ، وحكم وضعيّ . أمّا الأوّلان : فهما الحرمة ، ووجوب الردّ إلى المغصوب منه . أمّا الحرمة ، فلما