تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .
شرح
قتادة ، عن الحسن البصري ، عن سمرة بن جندب ، عنه صلى الله عليه وآله على ما أفاده سيّدنا المحقّق المتتبّع الخرّيت في مثل هذه الأمور البروجردي قدّس سرّه الشريف . وقد قال في تقريب الاستدلال بها ما ملخّصه : يرجع إلى أنّ كلمة « على » إن ذكر بعد مجرورها فعل من الأفعال أو مثله ، فمعناها كون مجرورها ملزماً بهذا الفعل ، كقوله : عليه أن يصلّي . وإن ذكر بعده اسم جامد ، فهو على قسمين ؛ لأنّ مفاد هذا الاسم إن كان كليّاً ليس له موطن سوى ذمّة مجرور على ، يكون مفاده ثبوت هذا الشيء في ذمّة هذا الشخص ، مثل أن يقول : عليَّ لزيد ألف درهم . وإن كان مفاد هذا الاسم عيناً خارجيّاً أو كلّياً ، ولكن كان له موطن غير ذمّة مجرور على ، كذمّة شخص آخر ، يكون مفادها ثبوت هذا الشيء في عهدة هذا الشخص لا في ذمّته ، ولذا يجري في الأعيان الموجودة في الخارج مع وضوح عدم انتقالها إلى الذمّة ما دامت موجودة . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ قوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ، لا بدّ وأن يكون على النحو الثالث ؛ وهو التعهّد والضمان ، خصوصاً بعد وضوح أنّ المراد باليد ليست هي الجارحة المخصوصة . هذا هو التقريب الأوّل الذي ذكره ، وله تقريب آخر لا نرى حاجة إلى ذكره « 1 » . مضافاً إلى أنّه من ضروريّات الفقه ومرتكزات المتشرّعة ، وهذا الضمان ضمان اليد الثابت في مثل « قاعدة الإتلاف » « 2 » أيضاً . وهذا يغاير الضمان المبحوث عنه في كتاب الضمان ، لأنّ ذلك الضمان يحتاج إلى
هامش
( 1 ) كتاب الغصب ، المطبوع ضمن تقريرات ثلاثة : 128 - 130 . ( 2 ) تقدّمت في ص 10 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 18 | الشيخ فاضل اللنكراني