تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة والصوم . وأمّا الغصب ، فيتحقّق من دون القصد إليه ، كما عرفت في مورد الصحيحة ، فتدبّر . ثمّ إنّه ربما يضاف قيد « جهاراً » إلى التعريف ، كما هو المنقول عن بعض كتب أهل السنّة - وهو كتاب الإسعاد « 1 » ، الذي ذكر صاحب الجواهر في بحث آخر أنّه أصل كتب الشافعيّة أو من أجلّها « 2 » - نظراً إلى إخراج السرقة عن عنوان الغصب ، ولكنّ الظاهر أنّه لا مانع من الالتزام بأنّ السرقة من مصاديق الغصب . غاية الأمر أنّ لها أحكاماً مخصوصة مذكورة في محلّه « 3 » . هذا كلّه فيما يتعلّق بالموضوع . وأمّا الحكم ، فلا شبهة في أنّه من المستقلّات العقلية التي يحكم العقل فيها بالقبح ؛ لأنّه ظلم ، بل من أفحش مصاديق الظلم ، كما في المتن . ويدلّ على تحريمه الأدلّة الشرعيّة وكثير من الروايات المنقولة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أو عن عليّ عليه السلام ، أو الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، وقد أورد جملة منها في المتن ، وفي أوائل أبواب كتاب الغصب من الوسائل ، فراجع « 4 » . وقد عرفت أنّ المهمّ في الباب هو إثبات الضمان في مورد الغصب لا الحكم التكليفي وهي الحرمة . نعم ، في بعض المسائل الآتية « 5 » يأتي أنّ الاستيلاء على الحرّ خصوصاً مع حبسه من أفراد الغصب ومصاديقه ، ويكون الضمان فيها ثابتاً إن لم يكن إجماع على خلافه ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) وكذا في شرح منهج الطلّاب ، المسمّاة التجريد لنفع العبيد ، المطبوع مع حاشية البجيرمي 3 : 165 . ( 2 ) جواهر الكلام 37 : 7 و 425 وج 38 : 59 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 172 ، مسالك الأفهام 14 : 478 . تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحدود : 489 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 25 / 385 - 386 ، كتاب الغصب ب 1 . ( 5 ) في ص 21 - 24 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 13 | الشيخ فاضل اللنكراني