عدم ضمان الساعي والمشتكي إلى الظالم على أحد
مسألة 72 : إذا سعى إلى الظالم على أحد ، أو اشتكى عليه عنده بحقّ أو بغير حقّ ، فأخذ الظالم منه مالًا بغير حقّ ، لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره وإن أثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حقّ ، وإنّما الضمان على من أخذ المال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - في السعاية إلى الظالم بضرر إنسان ، أو الشكاية عليه عنده - سواء كان بحقّ أو بغير حقّ - إذا صارت السعاية وتلك الشكاية موجبة لأن يأخذ الظالم منه لنفسه مالًا ، ففي المتن أنّه لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره ذلك الإنسان لأجل أخذ الظالم منه مالًا ، بل الضمان على الظالم الآخذ له . غاية الأمر أنّ الساعي وكذا الشاكي آثمان إذا كانت الشكاية بغير حقّ ، بل مطلقاً ؛ والوجه فيه : أنّ المباشر للإتلاف هو الظالم الآخذ ، وليس المورد من موارد تقديم السبب على المباشر ، كما عرفت « 1 » .
هامش
( 1 ) في ص 163 - 167 .