تنازع المالك والغاصب في القيمة
مسألة 73 : إذا تلف المغصوب وتنازع المالك والغاصب في القيمة ، ولم تكن بيّنة ، ففي أنّ القول قول الغاصب أو المالك تردّد ناشئ من التردّد في معنى « على اليد ما أخذت . . . » ، واحتمال أن يكون نفس المأخوذ على عهدته حتّى بعد التلف ، ويكون أداء المثل أو القيمة نحو أداء له ، فيكون القول قول المالك بيمينه ، واحتمال أن ينتقل بالتلف إلى القيمة ، فيكون القول قول الغاصب بيمينه ، ولا يخلو هذا من قوّة . ولو تنازعا في صفة تزيد بها الثمن ؛ بأن ادّعى المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه ، أو حدوثها بعده وإن زالت فيما بعد ، وأنكره الغاصب ولم تكن بيّنة ، فالقول قول الغاصب بيمينه بلا إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - إذا تلف المغصوب القيميّ الذي لا بدّ من أداء قيمته بعد التلف ، وتنازع المالك والغاصب في القيمة ، ولم تكن هناك بيّنة بنفع المالك المدّعي للزيادة طبعاً ، ففي أنّ القول قول الغاصب ، أو المالك ، فقد تردّد فيه في المتن ، وذكر أنّ منشأ التردّد وجود الاحتمالين الموجبين للتردّد في معنى قوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي « 1 » : أحدهما : ما مرّت الإشارة إليه مراراً « 2 » من احتمال أن يكون نفس المأخوذ على عهدته حتّى بعد التلف ، ويكون أداء المثل أو القيمة نحو أداءٍ له ، ورتّب على هذا الاحتمال أن يكون القول قول المالك بيمينه ؛ لأنّ مرجع النزاع حينئذٍ إلى أنّ أداء
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 17 .
( 2 ) في ص 72 ، 93 و 112 - 113 .