غصب المأكول وإطعامه للمالك
مسألة 70 : لو غصب مأكولًا مثلًا فأطعمه المالك مع جهله بأنّه ماله ؛ بأن قال له : « هذا ملكي وطعامي » ، أو قدّمه إليه ضيافة مثلًا أو غصب شاة واستدعى من المالك ذبحها ، فذبحها مع جهله بأنّه شاته ، ضمن الغاصب وإن كان المالك هو المباشر للإتلاف . نعم ، لو دخل المالك دار الغاصب مثلًا ورأى طعاماً ، فأكله على اعتقاد أنّه طعام الغاصب فكان طعام الآكل ، فالظاهر عدم ضمان الغاصب ، وقد برئ من ضمان الطعام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لو غصب شيئاً مأكولًا مثلًا فأطعمه المالك مع جهله بأنّه ماله ، وتغرير الغاصب إيّاه ؛ لتصريحه بكون الطعام ملكاً لنفسه وطعاماً له ، أو لظهور فعله في ذلك ، كما إذا قدّمه إليه بعنوان الضيافة ، فالضامن هو الغاصب المطعم وإن كان المباشر للإتلاف وأكل الطعام شخص المالك ؛ ل « قاعدة الغرور » « 1 » الدالّة على أنّ المغرور يرجع إلى من غرّه . ولا يلزم في جريان القاعدة أن يكون موردها غير ملكه ، فإذا كان موردها ملكه ، فلا مانع من جريانها وإن كان في بادئ النظر لعلّه ربما يتوهّم الاختصاص . وكذا لو غصب شاة واستدعى من المالك الجاهل ذبحها ، فذبحها المالك مع هذه الخصوصيّة ، واستدرك في المتن مثل ما إذا دخل المالك دار الغاصب ورأى طعاماً فيه ، فتصدّى لأكله من دون استدعاء صاحب الدار ولا إطعامه إيّاه ، بل ربما كان
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره 1 : 219 - 236 .