تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة - الغصب ، إحياء الموات ، المشتركات واللقطة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

تنازع المالك والغاصب فيما على الدابّة المغصوبة

مسألة 74 : إن كان على الدابّة المغصوبة رحل ، أو علّق بها حبل ، واختلفا فيما عليها ، فقال المغصوب منه : هو لي ، وقال الغاصب : هو لي ، ولم يكن بيّنة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ؛ لكونه ذا يد فعليّة عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - الوجه في اعتبار قول الغاصب مع يمينه كونه ذا يد فعليّة عليه ، ومجرّد كونه غاصباً لا يستلزم سقوط يده عن الاعتبار والأمارية . نعم ، بالإضافة إلى العين المغصوبة لا تكون يده معتبرة ؛ ضرورة أنّ ذلك لا يمنع عن بيع غير العين المغصوبة من الأعيان الاخر المرتبطة به معه ، ففي موارد الشكّ - كالمثالين المذكورين في المتن - يقدّم قول الغاصب ، كما أنّه يقدّم قوله بالإضافة إلى العين التي تكون مغصوبة لها واقعاً ؛ لعدم اعتبار الإسلام في ثبوت أماريّة اليد على الملكيّة ، فضلًا عن عدم كونه غاصباً بالنسبة إلى ما في يده مطلقاً ، فقول الغاصب ويده معتبران بالنسبة إلى ما في يده في صورة الشكّ في أنّه غاصب له ، كما لا يخفى . نعم ، فيما علم كونه مغصوباً بضميمة العين المغصوبة ، لا يترتّب على يده الملكيّة وغيرها من الآثار .