تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
أنه يجب نية الاعتمار وقلب إحرامه السابق إليه بالنية . وذهب آخرون إلى أنه لا يجب ذلك بل ينقلب الإحرام إلى العمرة بمجرد فوات الحج ، من جهة قوله عليه السلام في بعض النصوص « يقيم على احرامه ويقطع التلبية حتى يدخل مكة فيطوف ويسعى » الحديث ، أو قوله عليه السلام « يقيم مع الناس حراما » من دون ذكر وتعرض للنية أصلا ، فيستظهر منه أنه لا يحتاج إلى النية بل يكفي الإتيان بأفعال العمرة . وهذا أظهر ولكن الأحوط نية العدول . ( الثالث ) إن هذه العمرة واجبة بالفوات فلا يجزي عن عمرة الإسلام . ( الرابع ) انه في كل مورد قلنا بالاحتياط أو قلنا إن المسألة مشكلة طريقة الاحتياط أن يأتي بالأعمال بنية الأعم من إتمام أعمال الحج أو العمرة المفردة . ( الخامس ) إنه في أكثر النصوص أن عليه الحج من قابل ، ولا بد أن يحمل ذلك على أن الحج الفائت كان واجبا وكانت استطاعته باقية ، أو كان الحج مستقرا عليه ، أو كان وجوب الحج عليه واجبا غير حج الإسلام بوجوب غير موقت ، وإلا فالظاهر أن المشهور أعرضوا عن ظاهره ، وهو وجوب الحج بواسطة فوات هذا الحج وإن كان الحج مندوبا أو كان واجبا سقط وجوبه . قال في المدارك : وقال الشيخ في التهذيب : إن من اشترط في حال الإحرام يسقط عنه القضاء ، ولو لم يشترط وجب عليه ، واحتج عليه بما رواه عن ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر . قال : يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكة ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله ان شاء ، وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه ، فإن لم يكن قد اشترط فإن عليه الحج من قابل ، واستشكل العلامة في المنتهى بأن هذا الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط ، وإن لم