تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ويجب فيه شروط ثلاثة : أن يكون مما يسمى حجرا ( 1 ) ومن الحرم
شرح
الجمار من الحرم كله إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف « 1 » . أما كونه يلزم أن يكون من غير المسجد الحرام ومسجد الخيف فمحل وفاق كما هو صريح روايات تقدمت آنفا ، وأما لزوم كونه من غير المساجد كلها فهو محل خلاف ، فالمصنف وعدة من الفقهاء أفتوا بلزوم كونه من غير المساجد مطلقا ، وبعضهم خصوا بخصوص المسجد الحرام ومسجد الخيف وجوزوا أخذه من سائر المساجد ، فمن جوّز كونه من سائر المساجد فلعدم الدليل على لزوم كونه من المساجد الأخر ، وأما من عمّم الحكم إلى سائر المساجد فلم ينقل منهم على الظاهر دليل لتعميمهم ، ولعل نظرهم إلى أن حصى المسجد يكون جزء من المسجد ويكون وقفا مثل نفس المسجد ، ولا يجوز إخراج الوقف عن الوقفية واستعماله في غير ما وقف عليه وغير ما هو المتعارف ، والسيرة المستمرة على استعماله والعمل به ولا يكون ذلك منه . فإن تم هذا الدليل فهو وإلا فان يقال : مثلا إن الوقف ينحل إلى جزءين : إخراج من ملك الواقف وهذا مطلق لم يختص بجهة من جهات الملكية ، وادخال في الوقفية وهذا مختص بالجهات التي وقف لها ، فالملك الذي صار وقفا كان حرا لا تقيد عليه بواسطة الإخراج عن الملكية ثم صار متقيدا بدخوله في الوقف بمقدار خصوصيات الوقف وجهاته ، وما زاد من هذه الجهات يكون مطلقا يجوز التصرف فيه من غير حق أحد عليه بلا مانع . والحاصل : إن المدار على تمامية الدليل الذي ذكرناه وعدم تماميته . وأما القول بأن ذكر المسجد الحرام ومسجد الخيف من باب المثال أو من جهة معروفيتهما في الحرم أو القول بتنقيح المناط ، فلا محصل لها . وعلى أي حال الاحتياط حسن على كل حال . ( 1 ) لا بد من صدق الحصى ، لاتباع النصوص كما تقدم ، فلا يكفي كونه مما يسمى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 .