إلا المضطر كالشيخ الهمّ ومن يخشى الزحام ( 1 ) .
شرح
يوم التروية إلا بمنى ويبيت بها إلى طلوع الشمس « 1 » .
( 1 ) هذا استثناء ممن يستحب له الإحرام يوم التروية ، ويدل عليه ما عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟ قال : نعم .
قلت : يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا ( أو ) ويتروح بذلك المكان . قال : لا . قلت :
يعجل بيوم ؟ قال : نعم . قلت : بيومين ؟ قال : نعم . قلت : ثلاثة . قال : نعم . قلت : أكثر من ذلك ؟ قال : لا « 2 » .
ويؤيده ما عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابه ( انه ) قال لأبي الحسن عليه السلام : يتعجل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس ؟
فقال : لا بأس « 3 » .
ويستحب عند النزول بمنى أن يقول ما روي عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا انتهيت إلى منى فقل « اللهم هذه منى وهذه مما مننت به علينا من المناسك ، فأسألك أن تمنّ عليّ بما مننت به على أنبيائك ، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك » إلى أن قال : وحدّ منى إلى وادي محسر .
( تنبيه ) خص المصنف « ره » استحباب الإحرام يوم التروية بالمتمتع ، قال في المسالك في شرح العبارة : خص المتمتع بالذكر لأن استحباب إحرامه يوم التروية موضع وفاق بين المسلمين ، وأما القارن والمفرد فليس فيه تصريح من الأكثر . وقد ذكر بعض الأصحاب
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 4 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 4 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 3 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 3 .