تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الثالث

[ تتمة كتاب الحج ]

[ تتمة الركن الثاني في أفعال الحج ]

[ القول في الوقوف بعرفات ]

القول في الوقوف بعرفات ( والنظر في مقدمته وكيفيّته ولواحقه )

[ المقدمة ]

( أما المقدمة ) فيستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية ( 1 ) بعد أن يصلي الظهرين ( 2 )
شرح
( 1 ) قال في الجواهر في شرح هذا : على معنى خروجه إلى منى ثم إلى عرفات يوم عرفة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام يستحب للحاج اتفاقا بعد الإحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكة . انتهى . ويدل على ذلك صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كان يوم التروية إنشاء اللّه فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس ، فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، فأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت الرفضاء دون الردم فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى « 1 » . لكن ليس في الرواية أن يكون الإحرام بعد الظهرين ، بل فيها فصلّ المكتوبة ، فإنه إن لم يكن ظاهرا في خصوص الظهر فلا يكون ظاهرا في الظهر والعصر ، كما عن غير واحد من الفقهاء التصريح بإيقاع الإحرام بعد صلاة الظهر ، كما يمكن القول بظهور الرواية في ذلك أيضا ، فلم يكن لقول المصنف « ره » دليل واضح . ( 2 ) قال في المدارك في شرح العبارة : ما اختاره المصنف « ره » من استحباب الخروج للمتمتع إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلي الظهرين ، أحد الأقوال في المسألة ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 52 من أبواب الاحرام ح 1 .