. . . . . . . . . .
شرح
وما عن المفيد في المقنعة قال : قال عليه السلام : ينبغي للمجاور بمكة إذا كان صرورة وأراد الحج أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أول يوم من العشر ، وإن كان مجاورا وليس بصرورة فإنه يخرج أيضا من الحرم ويحرم في خمس تمضي من العشر « 1 » .
وما عن عبد اللّه بن مسكان عن إبراهيم بن ميمون - وقد كان إبراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينة - قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ان أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : قل لهم إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم ليطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف . ثم قال : أما أنت فإنك تمتع في أشهر الحج وأحرم يوم التروية عن المسجد الحرام .
وهذه الأخبار المعتبرة منها تدل على أن إحرام المجاور يكون من هلال ذي الحجة ، وإلى الآن لم أجد رواية معتبرة تدل على إحرام المجاور من الخامس من ذي الحجة الحرام ، فإن الراوي لها - وهو أبو الفضل - لم يوثق في الرجال ، ورواية الصدوق مرسلة ولم يذكر فيها الاسناد ، بل أسندت إلى الإمام عليه السلام بغير ذكر الوسائط ، ولا فرق عندنا في الارسال بين النسبة إلى الامام على الجزم أم بقوله روي ، فإن جزم الثقة العدل بالصدور لا يخلو عن الاجتهاد في الأخبار ، والمعتبر في حجية نقل الثقة هو الشهادة الحسية لا الاجتهادية ، فإن إخبار مثل المفيد « ره » عن الامام لا بد أن يكون إما بالقطع منه بالصدور أو بظفره بالحجة المعتبرة عنده على ذلك ، وكل منهما يمكن أن يكون بواسطة القرائن القطعية عنده ويمكن أن تكون تلك القرائن لا توجب لنا القطع بذلك ، فلا تكون الرواية معتبرة عندنا ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
نعم في رواية ابن الحجاج ذكر خمس من ذي الحجة ، لكن بالنسبة إلى النسوان ، ففيها :
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 19 من أبواب المواقيت ح 2 .