. . . . . . . . . .
شرح
وهو اختيار الشيخ في النهاية والمبسوط وجمع من الأصحاب ، وذهب المفيد والمرتضى إلى استحباب الخروج قبل صلاة الفرضين وإيقاعهما بمنى ، وقال الشيخ في التهذيب : ان الخروج بعد الصلاة مختص بمن عدا الامام من الناس ، فأما الإمام نفسه فلا يجوز له أن يصلي الظهر والعصر يوم التروية إلا بمنى . وذكر العلامة في المنتهى أن مراد الشيخ بعدم الجواز شدة الاستحباب ، والأصح التخيير لغير الإمام بين الخروج قبل الصلاة وبعدها ، وأما الامام فيستحب له التقدم وإيقاع الفرضين بمنى . انتهى .
وقد دل بعض النصوص على كون الأفضل الخروج إلى منى قبل الزوال وإيقاع الظهر والعصر في منى ، ففي رواية معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا انتهيت إلى منى فقل - وذكر الدعاء وقال : ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، والامام يصلي بها الظهر لا يسعه إلا ذلك ، وموسع لك ان تصلي بغيرها إن لم تقدر ثم تدركهم بعرفات . الحديث « 1 » .
وعن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كان يوم التروية فأهلّ بالحج - إلى أن قال - وصل الظهر إن قدرت بمنى « 2 » .
وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبّيت حين أحرمت وتقول « لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك » ، وإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس وإلا فمتى ما تيسر لك من يوم التروية .
قال في المدارك : لنا على التخيير أن فيه جمعا بين ما تضمن الأمر بالخروج بعد الصلاة كصحيحة معاوية بن عمار الواردة في كيفية إحرام الحج حيث قال فيها - ثم ذكر ما تقدم من الصحيحة الأولى لابن عمار وما تضمن الأمر بالخروج قبلها كصحيحة معاوية بن عمار
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 4 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 2 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 3 .