ولو لم يكن مملوكا تصدق به ( 1 ) .
وكل ما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمرا وبمنى إن كان حاجا ( 2 ) .
شرح
فإن الكفارة والفداء يكون جزاء جعلها اللّه تعالى لجنايته ، وهذا حق إلهي لا يرتبط بحق الناس ، فإذا اجتمع ذلك مع تفريط وإتلاف لحق الناس فهذا أمر آخر يجب عليه ما يجب عليه في مقامات أخر من الضمان بالمثل أو القيمة أو الأرش ، وإذا اجتمع السببان فلا وجه لتداخل الأسباب ، فإن تعدد السبب يوجب تعدد المسبب فعليه الأمران . كما أن الكفارات والجزاءات في جناية من الجنايات لم تكن مربوطة بحق من حقوق الناس ، فإذا اجتمع مع تفريط أو تضييع حق من حقوق الناس لا وجه للتداخل ، فكل باق على حاله وعليه الأمران مستقلا .
( 1 ) قال في الجواهر : بعد ذبحه إن كان حيوانا بلا خلاف ولا إشكال . انتهى .
فعن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أصاب المحرم حمامة من حمام الحرم إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه ، وإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه « 1 » .
وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وثمن الحمامة درهم أو شبهه ، يتصدق به أو يطعمه حمام مكة . الحديث « 2 » . وغير ذلك من الأخبار التي قد تقدمت لم يتضمن بعض النصوص اطعام حمام الحرم كما في رواية الحلبي .
وعن العلامة وغيره ان مستحق هذه الصدقة فقراء الحرم ومساكينه . هذا هو الأحوط ، كما أن الأحوط اعتبار الإيمان فيهم أيضا ، لكن الروايات مطلقة .
( 2 ) قال في المدارك : هذا مذهب الأصحاب لا اعلم فيه مخالفا . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 44 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 44 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .