تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

[ الفصل الأول ]

[ القسم الأول ما لا يتعلق به كفارة ]

( الأول ) الصيد قسمان : فالأول منهما ما لا يتعلق به كفارة كصيد البحر ( 1 ) ، وهو ما
شرح
وقد وردت قريبة من هذه الروايات روايات تدل على أن من لم يردك من الحيوانات غير المأكولة المحرم أكلها لا يجوز قتلها . وعن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المحرم وما يقتل من الدواب ؟ فقال : يقتل الأسود والأفعى والفارة والعقرب وكل حية ، وإن أرادك السبع فاقتله وإن لم يردك فلا تقتله ، والكلب العقور إن أرادك فاقتله ، ولا بأس للمحرم أن يرمي الحدأة « 1 » . وغير ذلك من الأخبار الدالة على حرمة قتل كل الدواب إلا ما استثني منها ، فالظاهر عدم الإشكال فيه . ( 1 ) لا يتعلق بصيد البحر كفارة لأنه جائز . قال في الجواهر : المعلوم جوازه كتابا وسنة واجماعا بقسميه ، بل هو كذلك بين المسلمين كما عن المنتهى فضلا عن المؤمنين . انتهى . وعن المستند : وأما البحري فلا يحرم به بالإجماعين . انتهى . وقال في الحدائق : لا خلاف في جواز صيد البحر نصا وفتوى وجواز أكله وسقوط الفدية فيه . انتهى . ويدل على الحكم قوله تعالىأُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماًوتدل عليه نصوص : « منها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : والسمك لا بأس بأكله طريه ومالحه ويتزود ، قال اللّه تعالىأُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِقال : فليتخير الذين يأكلون . الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 10 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .