[ الركن الثالث في اللواحق ]
الركن الثالث ( في اللواحق ) وفيه مقاصد :
[ المقصد الأول في الإحصار والصد ]
[ الصد ]
الأول ( في الإحصار والصد ) الصد بالعدو ، والإحصار بالمرض لا غير ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في المدارك : قال في القاموس الحصر كالضرب والصد التضييق والحبس عن السفر وغيره ، قال : صد فلانا عن كذا منعه . ونحوه قاله الجوهري . ومقتضى كلامهما ترادف اللفظين ، وهو قول أكثر الجمهور ، ونقل النيسابوري وغيره اتفاق المفسرين على أن قوله تعالىفَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِنزلت في حصر الحديبية ، ولذلك احتج بها الأصحاب على مسائل من أحكام الصيد . لكن ظاهر المنتهى اتفاق الأصحاب على أن اللفظين متغايران ، وأن الحصر هو المنع من تتمة أفعال الحج بالمرض ، والصد بالعدو ، كما ذكره المصنف « ره » . انتهى المقصود مما في المدارك .
ويدل على ذلك ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : المحصور غير المصدود ، وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء « 1 » .
وعن المقنع بعد ذكر الرواية مثله قال : والمحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه ، وقد فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذلك يوم الحديبية حين رد المشركون بدنته وأبوا أن يبلغ المنحر ، فأمر فنحرت مكانه .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : إن الحسين بن علي
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب الاحصار والصد - ح 1 .