[ الثانية يستحب زيارة النبي صلى اللّه عليه وآله للحاج استحبابا مؤكدا ]
( الثانية ) يستحب زيارة النبي صلى اللّه عليه وآله للحاج استحبابا مؤكدا ( 1 ) .
شرح
كالمصنف وغيره ، وقد تقدمت النصوص ، والحرمة فيما صيد بين الحرتين هو الأحوط ، بل لا يخلو من قوة . وقد تقدم تفسير ما بين الحرتين في النصوص .
والظاهر عدم حرمة ما صيد في غير ما بين الحرتين ولا كراهية فيه ولا كفارة في قطع شجرها ولا في صيد الحرم على جميع الأقوال .
( 1 ) استحباب زيارته بالأخص من الحاج اجماعي ، بل هو ضرورة من الدين ، والروايات في فضل زيارته صلى اللّه عليه وآله وسلم متواترة ، وقد تقدم أنه لو تركوا زيارته صلى اللّه عليه وآله وسلم فعلى الوالي اجبار الناس على زيارته والمقام عنده ، بل تقدمت الرواية على أنه قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة . وغير ذلك من الروايات الدالة على أن من زاره صلى اللّه عليه وآله وسلم كان شفيعه في القيامة .
وقد تقدم أيضا قول أبي عبد اللّه عليه السلام في من زاره قال : كمن زار اللّه في عرشه .
مضافا إلى روايات أخرى :
« منها » ما عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ بالسلام فإنه يبلغني « 1 » .
وما عن محمد بن علي رفعه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا علي من زارني في حياتي أو بعد موتى أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها وشدائدها حتى أصيّره معي في درجتي « 2 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 4 من أبواب المزار ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 2 من أبواب المزار ح 16 .