ولا يعضد شجره ( 1 ) ، ولا بأس بصيده إلا ما صيد بين الحرتين ، وهذا على الكراهية المؤكدة ( 2 ) .
شرح
فأجاز اللّه له « 1 » .
ومن العجيب ادعاء بعض أن هذا التفويض يسري إلى الفقيه ، فإذا كان ظاهر هذه الروايات أن التفويض إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بعد تأديبه فكيف يمكن أن يسري هذا التفويض إلى الفقيه غير المعصوم .
( توضيح ) قال في مجمع البحرين : لابتا المدينة حرّتان عظيمتان يكتنفانها ، واللابة هي الحرّة ذات الحجارة السوداء . انتهى .
وقال في تفسير الحرّة : والحرة بالفتح والتشديد أرض ذات أحجار سود ، ومنه حرّة المدينة . انتهى .
( 1 ) والأقوال في حكم قطع شجرها مختلفة ، فمنهم من حكم بحرمته ونسب هذا القول إلى المشهور ، ومنهم من حكم بالكراهة ، وهل الحكم بالحرمة أو الكراهة يشمل النبات أو مخصوص بالشجر ؟ مقتضى رواية زرارة المتقدمة وفيها « وحرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها » شمول الحكم للنبات ما دام رطبا . قال في مجمع البحرين : والخلا بالقصر الرطب من النبات - إلى أن قال - ومنه حديث مكة « لا يختلى خلاها » بضم أوله وفتح اللام ، أي لا يجزّ نبتها الرقيق ولا يقطع ما دام رطبا ، إذا يبس فهو حشيش . انتهى .
فالأحوط الذي لا يترك عدم قطع شجرها إلا عودي الناضح ، وعدم جزّ نباتها ما دام رطبا ، بل لا يخلو من قوة .
( 2 ) وكذلك الاختلاف في صيدها ، فبعض فصّل بين ما صيد بين الحرتين فيحرم وبين ما صيد في غيره فلا يحرم ، وبعض قال فيما صيد بين الحرتين بالكراهية المؤكدة
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 17 من أبواب المزار ح 13 .