تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
علي بن الحسين قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : الصلاة في مسجدي كألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام ، فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي « 1 » . وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : من صلى في المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل اللّه منه كل صلاة صلّاها منذ يوم وجبت عليه الصلاة وكل صلاة يصليها إلى أن يموت « 2 » . وعن مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : صلاة في مسجدى هذا تعدل عند اللّه عشرة آلاف صلاة في غيره من المساجد ، إلا المسجد الحرام فإن الصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة « 3 » . وغير ذلك من الروايات الدالة على فضل التوقف في مكة والعبادات فيها تكون فيها الفضيلة العظيمة . ويمكن أن يجمع بين الروايات بأن الأفضل أن يقيم بمكة بمقدار أقل من سنة وقبل أن يصل إلى كمالها يتحول منها ويخرج ، وبعد برهة من الزمان يرجع ويقيم بمقدار أقل من سنة ثم يتحول عنها إلى غيرها ، ثم يرجع بعد برهة من الزمان ، وهكذا يداوم على ذلك . ويحتمل أن يجمع بين الروايات بأن من اطمأن من نفسه أنه قادر على حفظ نفسه من الظلم والمعاصي كلها وأنه لا يقسى قلبه بامتداد بقائه بها ولا يقل شوقه إليها ولا يحصل شيء مما ذكر في الروايات من التوالي الفاسدة على المجاورة بها . والعلم عند اللّه .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 3 ب 52 من أبواب احكام المساجد ح 3 . ( 2 ) . الوسائل ج 3 ب 52 من أبواب احكام المساجد ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 3 ب 52 من أبواب احكام المساجد ح 5 .