تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ويكره المجاورة بمكة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في المدارك عند شرح قول المصنف هذا : هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، وعلل بخوف الملالة وقلة الاحترام ، أو بالخوف من ملابسة الذنب ، فإن الذنب فيها أعظم ، أو بأن المقام فيها يقسي القلب ، أو بأن من سارع إلى الخروج منها يدوم شوقه وفي ذلك مراد اللّه عز وجل ، وهذه التوجيهات كلها مروية ، لكن أكثرها غير واضحة الإسناد . انتهى . وقد يستدل على الكراهة بما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة . قلت : كيف يصنع ؟ قال : يتحول عنها . الحديث « 1 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا فرغت من نسكك فارجع فإنه أشوق لك إلى الرجوع « 2 » . وعن محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي والأئمة عليهم السلام أنه يكره المقام بمكة ، لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خرج عنها ، والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها « 3 » . وعن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجلوَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ؟ فقال : كل الظلم فيه إلحاد ، حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا ، فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة « 4 » . وعن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوله عز وجلوَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍفقال : كل ظلم يظلمه الرجل على نفسه
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من مقدمات الطواف ح 5 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من مقدمات الطواف ح 7 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من مقدمات الطواف ح 8 . ( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من مقدمات الطواف ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 356 | السيد حسن الطباطبائي