تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ويستحب خروجه من باب الحناطين ( 1 ) ، ويخرّ ساجدا ويستقبل القبلة ويدعو ( 2 ) ، ويشتري بدرهم تمرا ويتصدق به احتياطا لإحرامه ( 3 ) .
شرح
لوداع البيت ، رواية معاوية بن عمار وغيرها المشتملة على كيفية الوداع والدعاء وفيها : ثم ائت زمزم فاشرب منها ، ثم اخرج فقل « آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى ربنا راجعون » الحديث ، وذكر في الروايات الأخر غير ذلك وقد تقدمت كلها . ( 1 ) يستدل عليه بما عن الحسن بن علي الكوفي قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام في سنة خمس عشر ( وعشرين خ ) ومائتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشمس ، وطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كل شوط ، فلما كان الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثم مسح وجهه بيده ، ثم أتى المقام فصلى خلفه ركعتين ، ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ، ثم وقف عليه طويلا يدعو ، ثم خرج من باب الحناطين وتوجه - إلى آخر الحديث . ( 2 ) قد تقدم ذلك في حديث إبراهيم بن أبي محمود في باب العود إلى منى ، وقد تقدّم استحباب الشرب من ماء زمزم ، وقد ورد على نقل بعض استحباب إكثار الشرب منه واهدائه والتبرك به . ( 3 ) فعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يستحب للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا فيتصدقا به لما كان منهما في إحرامهما ، ولما كان منهما في حرم اللّه عز وجل . وعن معاوية بن عمار وحفص بن البختري جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ينبغي للحاج إذا قضى مناسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدق به ، فيكون كفارة لما لعله دخل عليه في حجه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 20 من أبواب العود إلى منى ح 2 .