[ ( الخامسة إذا ترك زيارة النبي صلى اللّه عليه وآله أجبروا عليها ]
( الخامسة ) إذا ترك زيارة النبي صلى اللّه عليه وآله أجبروا عليها ( 1 ) لما يتضمن من الجفاء المحرم ( 2 ) .
شرح
صاحبها وإلا تصدّق بها أو استبقاها أمانة ، وليس له تملكها ، ولو تصدق بها بعد الحول فكره المالك فيه قولان أرجحهما أنه لا يضمن لأنها أمانة وقد دفعها دفعا مشروعا . انتهى .
والأحوط عدم جواز الالتقاط ، والتفصيل موكول إلى محله .
( 1 ) أما الدليل على وجوب الإجبار على زيارته صلى اللّه عليه وآله فما عن حفص بن البختري وهشام بن سالم ومعاوية بن عمار وغيرهم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلى اللّه عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين « 1 » .
وظاهر الرواية وجوب ذلك على الوالي ، وهو يقتضي الوجوب ، أعني الزيارة والمقام عنده واجبا على الناس وجوبا كفائيا . على أن الأمر بالأمر بشيء ظاهر في الأمر بذلك الشيء ، فتكون الزيارة والمقام عند القبر من الواجبات الكفائية ، وكذلك في الحج .
( 2 ) إن هذا التعليل إشارة إلى ما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنه قال : من حج ولم يزرني فقد جفاني . ولا شك في أن جفاءه صلى اللّه عليه وآله محرم ، قال في المدارك : لكن هذه الرواية لم نقف عليها مسندة في كتب الأصحاب . انتهى .
أقول : يمكن أن يستفاد ذلك مما عن أبي حجر ( يحيى ) الأسلمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : من أتى مكة حاجا ولم يزرني بالمدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتى زائرا وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ، ومن مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعرض ( إلى الحساب خ ) ولم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 5 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 .