[ الثانية ) يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة ]
( الثانية ) يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة ، وقيل يحرم ، والأولى أصح ( 1 ) .
شرح
يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السوق ولا يباع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ، فإنه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ ، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم يرع للحرم حرمة « 1 » .
وعن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللّه عز وجلوَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناًقال : إن سرق سارق بغير مكة أو جنى جناية على نفسه ( نفس خ ) ففر إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتى يخرج منه ، ولكن يمنع من السوق فلا يباع ولا يجالس حتى يخرج منه فيؤخذ ، وإن أحدث في الحرم ذلك الحدث أخذ فيه . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة في هذا المعنى ، ولكن ليس في هذه الروايات ولا في غيرها لفظ التضييق ، ولعل الفقهاء « ره » استفادوا عنوان التضييق من ألفاظ الإمام عليه السلام .
وعن المسالك عن بعض إلحاق مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله ومشاهد الأئمة عليهم السلام بالحرم ، محتجا باطلاق اسم الحرم عليها في بعض الأخبار ، وقال في المدارك بعد نقل ذلك : وهو ضعيف ، ولكنه مناسب للتعظيم . انتهى .
وهذا محل تأمل ، من جهة أن التعرض لمن لجأ بأحد المشاهد المشرفة يعد عند العرف استخفافا وإهانة لصاحب المشهد المشرف صلوات اللّه وسلامه على صاحب المشاهد المتبركة .
( 1 ) قال في المدارك : القول بالتحريم منقول عن الشيخ « ره » ، واستدل له فخر المحققين في شرح القواعد بأن مكة كلها مسجد ، لقوله تعالىسُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِوكان الإسراء من دار أم هاني ، وإذا كانت كذلك فلا يجوز منع أحد منها من قوله تعالىسَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ. وهو استدلال ضعيف : أما أولا
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من مقدمات الطواف ح 2 و 3 .