شيء من المناسك عاد وجوبا ( 1 ) .
[ مسائل ]
[ الأولى من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا ولجأ إلى الحرم ضيق عليه حتى يخرج ]
مسائل :
( الأولى ) من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا ولجأ إلى الحرم ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ، ولو أحدث في الحرم قوبل بما تقتضيه جنايته فيه ( 2 ) .
شرح
وعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان أبي يقول : لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكة « 1 » .
هذا بحسب الوجوب ، ولكن لا ينافي ذلك استحباب العود إلى مكة لوداع البيت وما شاكل ، كما يشير المصنف إلى استحباب العود إلى مكة لمن قضى مناسكه لوداع البيت .
( 1 ) إن بقي عليه شيء من المناسك كطواف ونحوه يجب عليه العود لتداركه بلا إشكال ولا خلاف .
( 2 ) النص الوارد في هذه المسألة فمنه ما عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم ؟ فقال : لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يباع ولا يؤوى ( يؤذى خ ) حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد . قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا ، لأنه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال اللّه عز وجلفَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْفقال : هذا هو في الحرم وقالفَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ« 2 » .
وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن قول اللّه عز وجلوَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناًقال : إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثم فرّ إلى الحرم لم يسع لأحد أن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 14 من أبواب العود إلى منى ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من مقدمات الطواف ح 1 .