تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ويعلم الناس ذلك ( 1 ) . ومن كان قضى مناسكه بمكة جاز أن ينصرف حيث شاء ( 2 ) ، ومن بقي عليه
شرح
ليلة النفر حين سألته - فأي ساعة ننفر ؟ فقال لي : أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر ، فأما اليوم الثالث فإذا ابيضت الشمس فانفر على كتاب اللّه ، فإن اللّه عز وجل يقولفَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِفلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل ، ولكنه قالوَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 1 » . وعن الحلبي أنه سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ينفر في النفر الأول قبل أن تزول الشمس ؟ فقال : لا ، ولكن يخرج ثقله إن شاء ولا يخرج هو حتى تزول الشمس « 2 » . ( 1 ) قال في المدارك : أي وقت النفر الأول والثاني ، وينبغي أن يعلمهم فيها أيضا كيفية النفر والتوديع ويحثهم على طاعة اللّه تعالى وعلى أن يختموا حجهم بالاستقامة والثبات على طاعة اللّه ، وأن يكونوا بعد الحج خيرا من قبله ، وأن يذكروا ما عاهدوا اللّه عليه من خير . وذكر العلامة في المنتهى أن محل هذه الخطبة بعد صلاة الظهرين من اليوم الثاني عشر من أيام التشريق . انتهى ما في المدارك . والظاهر أنه لا نص على استحباب هذه الخطبة بالخصوص ، ولكن يستفاد كلها من العمومات المسنونة . ( 2 ) قال في الجواهر : ومن كان قضى مناسكه بمكة جاز أن ينصرف حيث شاء ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل الظاهر الإجماع عليه ، للأصل والنصوص . انتهى . فعن الحسين بن علي السري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس ؟ فقال : إذا كان قد قضى نسكه فليقم ما شاء وليذهب حيث شاء « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 9 من أبواب العود إلى منى ح 4 . ( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 9 من أبواب العود إلى منى ح 6 . ( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 13 من أبواب العود إلى منى ح 1 .