[ القول في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود ]
القول في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود فإذا قضى الحاج مناسكه بمكة من طواف الزيارة والسعي وطواف النساء فالواجب العود إلى منى للمبيت بها ، فيجب عليه أن يبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) هذا - أي وجوب المبيت بمنى بعد العود في ليلتي الحادي عشر والثاني عشر - قال في المدارك في شرحه : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة منهم العلامة في المنتهى ، ووافقنا عليه أكثر العامة . انتهى .
وتدل عليه نصوص كثيرة :
« منها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلا بمنى إلا أن يكون شغلك في نسكك ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى « 1 » .
ورواه الكليني بسنده إلى ابن عمار مثله وزاد : وسألته عن الرجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر ؟ قال : ليس عليه شيء ، كان في طاعة اللّه . ويحتمل قويا أن الزيادة رواية أخرى في مجلس آخر .
وعنه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا تبت ليالي ( أيام خ ) التشريق إلا بمنى ، فإن بت في غيرها فعليك دم ، فان خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلا وأنت في منى ، إلا أن يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها « 2 » . وغير ذلك من الأخبار التي لا يبعد تواترها .
هذه روايات واردة من طرقنا ، والمروي من طرق العامة ما روي عن ابن عباس أنه لم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 .