تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
أشواط « 1 » . هذه هي نصوص الباب ، أما ما دل على الشك بين السبعة والثمانية فظاهر الدليل ما كان الشك بعد تحقق السبعة ، لذا قال عليه السلام « أما السبعة فقد استيقن » ، فهذا بعد الوصول إلى الركن كما تقدم . أما إذا كان الشك في الأثناء بحيث يشك أن هذا الشوط الذي لم يتم هل يكون السابع أو الثامن ، فلم يدل دليل في النصوص على حكم هذا القسم بالخصوص ، والقاعدة تقتضي صحتها ، فان استصحاب العدم واستصحاب عدم الشروع في الثمانية وعدم تمام السبعة يقتضي الصحة وإكمال الشوط ، لكن الروايات المختلفة في الموارد المسؤولة عن الحكم والجواب فيها يمكن أن يستفاد منها أن استصحاب عدم الزيادة في الطواف المفروض ملغى ويكون الشك فيها مبطلا ، فيستفاد منها حكم كلي بالنسبة إلى الشك في النقصان والزيادة ، وهو الحكم بالبطلان ، كما يستفاد منها حكم الشك في السبعة والثمانية وان كان السؤال والجواب في موارد خاصة . وعلى هذا الفرض فكلما شك في عدد الفريضة يكون مبطلا ، مثلا إذا شك في أن هذا الشوط الأخير هو السادس أو الثامن يكون مبطلا ويجب الاستيناف . ولكن هذا مبني على استفادة الحكم الكلي من الروايات وإلغاء استصحاب عدم الزيادة ولم يكن مختصا بالموارد الخاصة . وهذا ليس ببعيد . فتأمل . ويؤيده حديث المرهبي وأبي بصير من جهة إطلاقهما وشمولهما لمطلق الشك في الفريضة وإن كان في سندهما ضعف ولكنهما يصلحان للتأييد . وتؤيده أيضا الرواية المروية من تشبيه الطواف بالصلاة من إلغاء استصحاب عدم الزيادة فيها ، كما أن القول بأن الشك في افعال الصلاة قبل تجاوز المحل لا يعتنى باحتمال
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 66 من أبواب الطواف ح 2 .