لم يلزمه شيء ( 1 ) .
شرح
والظاهر أن هذا الصوم يجوز الإتيان به في السفر كما في صريح رواية ضريس ، أما لزوم كون هذه الثمانية عشر يوما متواليات أم لا فمحل خلاف ، ويشهد للأول أن القاعدة في الصيام الذي يجب بعنوان الكفارة يلزم أن يكون متواليا إلا ما خرج بالدليل ، ولكن ثبوت هذه القاعدة محل إشكال ، فمقتضى إطلاق الدليل عدم وجوب التوالي ، لكنه مع ذلك لا يترك الاحتياط بالتوالي .
ثم إنه يلزم في الكفارة بدنة ولا يجزي غيرها ، فما عن الصدوقين « ره » الكفارة شاة مما لا دليل له ، كما أن ما عن الشيخ أن الكفارة دم مما لا دليل له ، فإنه قد صرح في النصوص أن الكفارة بدنة .
( 1 ) قال في المدارك : لأصالة البراءة ، ولأنه لو لم يقف أولا ثم أتى قبل غروب الشمس ووقف بها حتى تغرب لم يجب عليه شيء ، فكذا هنا . وحكى في المنتهى عن بعض العامة قولا باللزوم لحصول الإفاضة المحرمة المقتضية للزوم الدم ولا يسقط إلا بدليل . وهو غير بعيد ، وإن كان الأقرب السقوط . انتهى .
أقول : الأحوط عدم السقوط ، وإن كان السقوط لا يخلو من وجه وجيه ، فإن ما قاله في المدارك من الدليل قريب . وكذا يمكن القول بانصراف ما دل على من أفاض قبل الغروب عمن رجع إلى الموقف قبل الغروب ، ولا يخلو من تأمل .
أما حدود عرفات فقد تقدمت النصوص في بيانها ، ففيما عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث أنه قال : واتق الأراك ونمرة ، وهي بطن عرنة وثوية وذي المجاز ، فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه « 1 » . وغير ذلك من الروايات التي قد تقدمت .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 10 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ح 2 .