[ أحكام الوقوف ]
وأما أحكامه فمسائل خمس :
[ الأولى الوقوف بعرفات ركن ]
الأولى : الوقوف بعرفات ركن ، من تركه عامدا فلا حج له ( 1 ) ، ومن تركه
شرح
( 1 ) قال في المدارك : هذا قول علماء الإسلام . انتهى .
وقال في الجواهر : بلا خلاف أجده في ذلك بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل نسبه غير واحد إلى علماء الإسلام ، وفي النبوي العامي : الحج عرفة ، بل في كشف اللثام في الأخبار بأن الحج عرفة . انتهى .
أقول : كل ما يكون واجبا في عمل ولم يدل دليل على صحته مع ترك ذاك الواجب يستفاد منه الركنية ، بمعنى أن تركه عمدا مبطل لذلك العمل ، فإذا علم من الشارع وجوب الوقوف في عرفة فيما بعد الزوال بساعة تقريبا إلى الغروب ولم يدل على ترك الوقوف في تمام المدة عامدا فمقتضى القاعدة عدم صحة الحج وفساده ، مضافا إلى ما سمعته من الإجماع على الفساد مع الترك عامدا ، ويؤيده المرويّ بأن الحج عرفة « 1 » .
ويدل على ذلك صريحا ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه ( ص ) في الموقف : ارتفعوا عن بطن عرنة ، وقال : أصحاب الأراك لا حج لهم « 2 » .
وفيما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال في حديث : فإن النبي ( ص ) قال :
ان أصحاب الأراك لا حج لهم ، يعني الذين يقفون عند الأراك « 3 » .
فإذا كان الوقوف خارج الموقف موجبا لعدم الصحة فترك الوقوف عامدا رأسا أولى بعدم الصحة .
ولا يعارض ما ذكر ما عن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الوقوف بالمشعر فريضة ، والوقوف بعرفة سنة . لضعف السند أولا ، واحتمال أن
هامش
( 1 ) . المستدرك ج 2 غوالي اللئالي عن النبي « ص » أنه قال : الحج عرفة .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 19 من أبواب احرام الحج ح 10 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 19 من أبواب احرام الحج ح 11 .