وقيل يرمل ثلاثا ويمشي أربعا ( 1 ) ،
شرح
الإسراع والبطء - من غير فرق بين الثلاثة الأول وغيرها ولا بين طواف القدوم وغيره ، فهو قول أكثر الأصحاب . انتهى .
أقول : هذا مناسب للخشوع والخضوع ، وفي رواية عبد الرحمن بن سيّابة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الطواف فقلت : أسرع وأكثر أو أبطئ ؟ قال : امش ( مشي ) بين مشيين « 1 » .
وعن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المسرع والمبطئ في الطواف . فقال : كل واسع ما لم يؤذ أحدا « 2 » .
( 1 ) عن زرارة أو محمد الطيار ( ابن مسلم خ ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطواف أيرمل فيه الرجل ؟ فقال : إن رسول اللّه ( ص ) لما أن قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم أمر الناس أن يتجلدوا وقال : أخرجوا أعضادكم وخرج رسول اللّه ثم رمل بالبيت ليريهم أنه لم يصبهم جهد ، فمن أجل ذلك يرمل الناس ، واني لأمشي مشيا ، وكان علي بن الحسين عليه السلام يمشي مشيا « 3 » .
وعن يعقوب الأحمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لما كان غزاة وادع رسول اللّه ( ص ) أهل مكة ثلاث سنين ، ثم دخل فقضى نسكه ، فمر رسول اللّه ( ص ) بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة ، فقال : هو ذا قومكم على رؤوس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفا . قال : فقاموا فشدّوا أزرهم وشدّوا أيديهم على أوساطهم ثم رملوا .
وعن أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن أبيه قال : سئل ابن عيسى فقيل : إن قوما يروون أن رسول اللّه ( ص ) أمر بالرمل حول الكعبة . فقال : كذبوا وصدقوا . فقلت : وكيف
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 29 من أبواب الطواف ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 29 من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 29 من أبواب الطواف ح 2 .