تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وأن يكون في طوافه داعيا ذاكرا للّه سبحانه ( 1 )
شرح
وعن حماد بن عثمان في حديث : إن رجلا أتى أبا عبد اللّه عليه السلام في الطواف فقال : ما تقول في استلام الحجر ؟ فقال : استلمه رسول اللّه ( ص ) . فقال : ما أراك استلمته . قال : أكره أن أوذي ضعيفا أو أتأذّى . فقال : قد زعمت أن رسول اللّه ( ص ) استلمه . فقال : بلى ، ولكن كان رسول اللّه إذا أراده عرفوا له حقه وأنا فلا يعرفون لي حقي « 1 » . فمن مجموع هذه الروايات يعلم عدم وجوب الاستلام ، بل هو من المندوبات . ( 1 ) يستدل على ذلك بنصوص : « منها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : طف بالبيت سبعة أشواط وتقول في الطواف « اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض ، وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك ، وأسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به محمدا ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأتممت عليه نعمتك أن تفعل لي كذا وكذا » . وما أحببت من الدعاء ، وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصلّ على النبي ، وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ »، وقل في الطواف « اللهم إني إليك فقير وإني خائف مستجير فلا تغيّر جسمي ولا تبدّل اسمي » « 2 » . وعن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يستحب أن يقول بين الركن والحجر « اللهمآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ» وقال : إن ملكا يقول : آمين « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 16 من أبواب الطواف ح 8 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 20 من أبواب الطواف ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 20 من أبواب الطواف ح 2 .