. . . . . . . . . .
شرح
( تنبيه ) قال في مجمع البحرين : واستلم الحجر أي لمسه إما بالقبلة أو باليد ، وهو افتعل من السلم التحية . انتهى .
في الوسائل : قال الكليني والشيخ « ره » وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الأسود فتستلمها وتقول « الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، أكبر من خلقه أكبر ممن اخشى وأحذر ، ولا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شيء قدير » وتصلي على النبي وآل النبي وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد ، وتقول « إني أؤمن بوعدك وأوفي بعهدك » ثم ذكر كما ذكر معاوية « 1 » .
وقريب من ذلك روايات أخرى .
وعن بكير بن أعين أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام : لأي علة وضع اللّه الحجر في الركن الذي هو فيه ، ولأي عله يقبّل - إلى أن قال - فقال : إن اللّه وضع الحجر الأسود في ذلك الركن لعلة الميثاق ، وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم حين أخذ اللّه عليهم الميثاق في ذلك المكان - إلى أن قال - وأما القبلة والاستلام ( والتماس ) فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق ، فيأتوه في كل سنة ويؤدوا اليه ذلك العهد والأمانة اللذين أخذا عليهم ، ألا ترى أنك تقول « أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد بالموافاة » ، واللّه ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا - إلى أن قال - وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم ، فلكم واللّه يشهد وعليهم واللّه يشهد بالخفر والجحود والكفر . ثم قال : هل تدري ما كان الحجر ؟
قلت : لا . قال : كان ملكا من عظماء الملائكة عند اللّه ، فلما أخذ اللّه من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك ، فاتخذه اللّه أمينا على جميع خلقه ، فألقمه الميثاق
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 12 من أبواب الطواف ح 3 .